السيد محمد الحسيني الشيرازي

325

الفقه ، الرأي العام والإعلام

العصر الحديث ، وكذلك كانوا يجعلون اسم الميّت المحترم عندهم على لوحة القبر حتّى يعرف القرّاء من هو الميت ومتى مات ؟ ، كما أنّهم كانوا يجعلون للأموات الكبار مقابر خاصّة بكيفيات مخصوصة كما نشاهد ذلك في أهرام مصر ، وأخيرا وجد في النواويس قرب مدينة كربلاء مقابر للنصارى ، وقد احتفظوا بالأموات في توابيت صخرية أو قطع من الحجر أو في توابيت حيث كانوا يكتبون اسم الشخص ومكانته الاجتماعية على نحو بدائي بالرغم من أنّ هذا الأمر هو شيء جديد حيث بدأ العمل به منذ العهد المسيحي ، فالخطوط القديمة المرسومة لم تكن خطوطا بالمعنى المتداول اليوم بل أشكالا خاصّة ، كل شكل يتجه إلى جهة من الجهات ونحو غاية من الغايات ، فقد كانوا يجعلون صورة العقاب رمزا للقوّة ، وصورة الحمام رمزا للسلام إلى غير ذلك . الإعلام في العصر الفرعوني ذكر المؤرّخون أنّ الحروف الأبجدية المصرية قد ظهرت في القرن الثالث والثلاثين قبل الميلاد على أربع وعشرين حرفا ، وبعضهم يرى أنّها أقدم أبجدية عرفها الإنسان ، لكن ذلك غير محقّق فإنّ من المسلّم به أنّ الكتب السماوية مثل كتاب نوح وغيره كان قبل هذا التاريخ وإن كان ضد المذكور نقضا على الادّعاء المتقدّم . فقد ظهر القلم والورق والحبر والحروف في زمان الفراعنة . فالورق كان ورق البردي القوي الذي لا يخرق بسهولة ، وكان لونه شبيها باللون الأبيض أو الأصفر الفاتح ، بل ذكر بعضهم أنّ الفراعنة عرفوا الصحافة منذ ما يقارب أربعة آلاف سنة ، فكانوا يكتبون الصحيفة على أوراق البردي . ومن الجرائد التي ظهرت في عهدهم جريدة « القصر » ، وكانت هزلية على